السيد الخميني

37

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وقد فسّر بعض الأعاظم الحقّ بالسلطنة الضعيفة « 1 » ، ومع ذلك التزم بجواز نقله « 2 » ، مع إنكاره فيما تقدّم إمكان نقل الملك ؛ لكونه سلطنة ، ولا تعقل السلطنة على السلطنة ، و « الناس مسلّطون على أموالهم » لا على سلطانهم « 3 » . مع أنّ نقل الحقّ الذي هو سلطنة - على زعمه - لازمه السلطنة على السلطنة . نعم ، قال في خلال كلامه : فإذا كان الحقّ عبارة عن اعتبار خاصّ ، الذي أثره السلطنة الضعيفة على شيء ، ومرتبة ضعيفة من الملك ، فهو بجميع أقسامه وأنحائه قابل للإسقاط « 4 » ، انتهى . وأنت خبير : بأنّ صدر كلامه هذا مخالف لما تقدّم منه من أنّه سلطنة ضعيفة ، كما أنّه مخالف لقوله في ذيله : ومرتبة ضعيفة من الملك بعد ما فسّر الملك بالسلطنة ، ولازم كلامه هذا مع ما تقدّم منه أنّه سلطنة ضعيفة ، أثرها سلطنة ضعيفة ، وهو كما ترى ، فلو اكتفى بالجملة الأولى - وهي قوله : اعتبار خاصّ الذي أثره السلطنة - بلا تقيّدها بالضعيفة كان حقّاً . ثمّ إنّ الظاهر من ذيل كلامه أنّ قوام الحقّ بقابليته للإسقاط ، فإذا لم يقبل فلا يكون حقّاً ، واستظهر من الشهيد أيضاً « 5 » ، وفي الاستظهار نظر .

--> ( 1 ) - منية الطالب 1 : 106 . ( 2 ) - منية الطالب 1 : 108 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 14 . ( 4 ) - منية الطالب 1 : 107 . ( 5 ) - القواعد والفوائد 2 : 43 ؛ منية الطالب 1 : 107 .